--------------------------------------------------------------------------------
[center]
تابع كلمات محاضرتها بشغف ... وبعد انتهاء المحاضرة وبين الجموع المتهافت عليها رغبة بالمزيد من الأسئلة .. اقترب منها ودسّ في يدها ورقة .. همس في أذنها "أعذري لي وقاحتي واعتبريها جرأة ...!!"
ومضى .. جسده الطويل بدأ بالاختفاء بين تلك الجموع تاركا خلفه بقايا عطر اختلط برائحة سيجار رخيص .. لمحت آخر رمقة من عينيه القاسيتين ...
تنبهت على صوت فتاة تقف بانهزام تسألها .. وماذا تفعل من تعرضت للخداع وتجردت من كرامتها ؟؟!!
انسحبت بلباقتها المعهودة وابتسامتها الساحرة من بين الحضور وكاميرات الصحفيين ... جلست أخيرا في غرفة وحدتها .. يؤنسها ضجيج السكون
وكانت ورقته تحمل رقم هاتف بلا اسم ولا عنوان ... سوى عبارة فيها روح التحدي .."بارعة أنت في اخفاء ألمك" !!!
تساؤلاتها وفضولها عن قصده ومبتغاه .. شخصيته .. من أين يعرفها ... قد يكون مطّلع على بعض من أجزاء حياتها .. ولكن كيف وهي ليس لها صديق سوى كأس وحدتها وسيجارة ألمها .. لا يسمع صوت نحيبها سوى صمت الدموع وصراخ مكتوم في صدر لم يعرف سوى الخيبات والحسرات ....
لم يتكلم كثيرا .. ولم يطلب اللقاء .. عرف انه يوم يلمسها هو يوم خسارته لها .. شاركها البكاء بصمت ... ضمها لصدره في الخفاء .. لمست يديه القاسيتين شعرها بحنان ...
لن تستطيع سؤاله عن اسمه فيكفيها انه دوما هناك .. بجانبها يتابع تألقها ونجاحاتها ... وفي آخر الليل مؤنسها وذاك الصوت الذي لا تسمع منه سوى بضع كلمات تحملها معها في أحلامها ولبداية يوم جديد ...
لن تضيّع الوقت بالسؤال وانتظار الجواب .. وضعت بين يديه كل آمالها ومستقبلها ... لم تعرف أبدا حبا بلا شروط والتزامات ... وكان التزامها الوحيد أنها وجدت أخيرا بر الأمان .. وكانت بداية قصة عشق بلا عنوان

[/center]